الشيخ محمد الصادقي
24
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
وجدتموه للقرآن موافقا فخذوا به وان لم تجدوه موافقا فردوه وان اشتبه الأمر عليكم فقفوا عنده وردوه إلينا حتى نشرح لكم ما شرح لنا » « 1 » . و في الصادقي ( عليه السلام ) : « ما لم يوافق من الحديث القرآن فهو زخرف » « 2 » وهكذا نجد مستفيضا من الأحاديث ان ما لا يوافق كتاب اللّه أو يخالفه فهو زخرف أو فاضربوه عرض الحائط ، وكفى بما أوردناه نماذج وان كان يكفينا كتاب اللّه : « أَ وَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ » ( 29 : 51 ) « وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى اللّه » وما أجمله توافقا بين الكتاب : المتن ، والسنة : الهامش ، في وجوب عرض الحديث على القرآن ! . وهنا فوائد هامة : 1 - آيات العرض وأحاديثه شاهدة على أن ظهور الكتاب - فضلا عن صريحه - حجة ، وإلّا فكيف يقاس الحديث على كتاب غير مفهوم ، أم لا حجة في دلالاته ؟ وما قولة القائل : « القرآن قطعي السند ظني الدلالة والحديث ظني السند قطعي الدلالة » إلا خرافة جارفة ومسا من كرامة القرآن الذي بيانه افصح بيان وأبلغ تبيان « 3 » وما تفسير السنة للكتاب الا إيضاحا لما أجمل على القاصرين لا لقصور في دلالات الكتاب ، فإنها بينات حتى في المتشابهات ، وانما الغامض هو المعاني العالية المطلّة على الافهام ، دون
--> ( 1 ) . الوسائل 3 : 383 الحسن بن محمد الطوسي في الأمالي عن أبيه عن المفيد عن جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) . ( 2 ، 3 ) . فهناك كثير من الأحاديث هي ظنية بين مشكوكة الصدور وظنيته ، ومتحملة التقية أم تغيير النص إلى غيره ، أم منسوخة أماهيه ولكن القرآن لا يتطرق فيه شيء منها .